الشريف المرتضى

236

الذريعة ( أصول فقه )

والنسخ قد يصبح فيما علم بالدليل أنه مراد ، وإن لم يتناوله اللفظ . وأيضا ، فإن النسخ يقتضي أن المخاطب أراد في حال الخطاب الفعل المنسوخ ، وإنما تغيرت حاله في المستقبل ، والتخصيص يقتضي فيما يتناوله ألا يكون مرادا في حال الخطاب . وأيضا ، فإن التخصيص لا يدخل إلا على جملة ، والنسخ يدخل على العين الواحدة . وأيضا ، فإن التخصيص في الشريعة يقع بأشياء لا يقع النسخ بها ، والنسخ يقع بأشياء لا يقع التخصيص بها ، فالأول القياس وأخبار الآحاد عند من ذهب إلى العبادة بهما ، والثاني نسخ شريعة بأخرى وفعل بفعل ، وإن كان التخصيص لا يصلح في ذلك .